يشعر الأبوين بالكثير من القلق والتوتر عند إصابة طفلهم باضطراب التوحد وهنا يبرز برنامج aba لتعديل السلوك والذي ذاع صيته لعلاج هذه الحالة التي قد تسبب نوبات غضب أو سلوك عدواني متكرر وصعوبة التواصل، ولذلك يتطلب الأمر التدخل العلاجي على الفور، حيث يرى العديد من الأطباء أن هذه الجلسات هي الحل الأمثل، وهذا ما نتحدث عنه البوم، لأنه من أكثر البرامج العلاجية التي استطاعت أن تحقق نجاحاً كبيراً لمساعدة أطفال التوحد.
ما هو برنامج aba لتعديل السلوك وكيف يفيد أطفال التوحد؟

ان برنامج aba لتعديل السلوك هو عبارة عن منهج علمي يساعد على فهم سلوك الإنسان وتحليله وتعديله عن طريق أفضل الاستراتيجيات المبنية على أسس التعزيز الإيجابي، ويتم تصميم هذا البرنامج تبعا إلى قدرات واحتياجات كل طفل، ولذلك أصبح من أكثر البرامج الفعالة لمعالجة اضطراب التوحد، ومن أهم فوائده أنه يعمل على:
- تحسين مهارات التواصل لدى الأطفال سواء لفظيا أو غير لفظيا.
- تقليل سلوكيات الأطفال الغير مقبولة تدريجياً.
- زيادة انتباه الطفل وتركيزه وتحسين التفاعل مع الآخرين.
- تعزيز قدرة الطفل على بناء علاقات اجتماعية.
- تحقيق وتحسين الدعم الديني والأكاديمي.
- زيادة اعتماد الطفل على نفسه وتعزيز استقلاليته.
أهداف جلسات برنامج ABA للأطفال المصابين بالتوحد
يمكن من خلال جلسات برنامج aba لتعديل السلوك تحقيق الكثير من الأهداف القابلة للقياس والتي من أبرزها:
- تحسين السلوك الاجتماعي: يتعلم الطفل الكثير من المهارات الأساسية التي تساعده على الاندماج في المجتمع ومنها التواصل البصري ومشاركته في اللعب وانتظار الدور وغيرهم.
- تطوير مهارات التواصل: يمكن للطفل التعبير عن حاجاته ومشاعره بشكل مناسب وبالتالي زيادة ثقته بنفسه مع قلة نوبات الغضب والإحباط.
- تنمية مهارات الاستقلال: يستقل الطفل بذاته وبالتالي تخفيف العبء على الأسرة، حيث يعتمد على نفسه في استخدام الحمام وتناول الطعام وارتداء الملابس وتنظيم الوقت.
- تقليل السلوكيات السلبية: يتم استخدام الأساليب التربوية الآمنة والفعالة التي تقلل من الأساليب والسلوكيات السلبية مثل العناد أو الصراخ أو إيذاء النفس او السلوك العنيف للاطفال.
- تحسين المهارات التعليمية: تتمثل في التهيئة للمدارس وتحسين الاستجابة للمعلمين والانتباه وغيره من المهارات التعليمية.
خطوات جلسات برنامج ABA: من التقييم إلى التطبيق
تتم جلسات برنامج aba لتعديل السلوك من خلال بعض الخطوات الفعالة والتي تتضمن:
- جلسة التقييم الشامل: في هذه الجلسة يقوم الأخصائي بتقييم مستوى الطفل سواء سلوكيا أو معرفيا ثم يحدد نقاط القوة والضعف لديه مع معرفة حاجات الأسرة وملاحظاتها.
- إعداد خطة علاج فردية: بعد التقييم يبدأ الأخصائي في وضع الخطة العلاجية التي تتضمن الأهداف القابلة للقياس والاستراتيجيات التي تساعد على تعديل السلوك وتحديد عدد الجلسات ومدة كل جلسة.
- تنفيذ جلسات aba: تطبق بعد ذلك الجلسات في بيئة فعالة وآمنة تماما مع استخدام بعض الأنشطة التعليمية التي تتطابق مع اهتمامات الطفل وتناسب عمره.
- المتابعة والتطوير: يقوم الأخصائي بمتابعة الطفل بشكل دائم لتقييم ومعرفة مدى تقدمه، وفي حال الحاجة إلى تعديل الخطة العلاجية فيتم ذلك للوصول لأفضل النتائج.
طرق تعديل السلوك في جلسات ABA للأطفال
يتم اتباع العديد من الطرق التي تساعد على تعديل سلوك الأطفال والتي تتم من خلال جلسات برنامج aba، ومن أهمها:
- التعزيز الإيجابي: هنا يتم تحفيز الطفل للقيام بالسلوكيات المرغوبة، وذلك بتقديم مكافأة محببة له والتي تتمثل في منح الطفل وقت آخر للعب أو تقديم ملصق له.
- التلقين والتلاشي: يتمثل في إذا كان الطفل لا يستطيع تنظيف أسنانه بنفسه فيبدأ الحل بتوجيه يده جسديا ثم التوجيه لفظيا وبعد ذلك المحاولة بمفرده دون مساعدة.
- تحليل المهمة: في حال أن الطفل لديه مشكلة في ارتداء الجوارب فيتم تعليمه من خلال تقسيم خطوات ارتدائه حيث مسك الجوارب ثم إدخال قدمه ثم سحبه لأعلى.
- التشكيل: هذه الطريقة تستخدم عندما لا يستطيع الطفل نطق كلمة معينة حيث يدرب عليها كثيرا وعند إصداره لأي صوت قريب منها يتم تعزيز المحاولات حتى نطقها جيدا.
- استخدام القصص الاجتماعية: إذا كان الطفل لا يفهم معنى انتظار الدور فحينها تقرأ له قصة تتضمن نفس الموقف لتعليم الطفل كيفية الانتظار.
- التدريب على المحاكاة والنمذجة: يتم تدريب الطفل على التحية وتنويه المحيطين به على ذكرها كثيرا أمامه لتحفيزه على تقليدهم وقولها بعد ذلك.
- التدخل الاستباقي من السلوكيات الغير مرغوبة: يتم استخدام هذه الطريقة في حال أن الطفل لا يتقبل فكرة الانتقال بين الأنشطة ولهذا يستخدم الجدول البصري ليتعرف على التغيرات القادمة وإتاحة الوقت الكافي له للاستعداد.
- التعزيز التفاضلي للسلوكيات البديلة: يتم استخدامها عند تعبير الطفل عن غضبه من خلال إلقاء الأشياء، فيتعلم حينها الاستراتيجيات البديلة مثل استخدام الكرة المطاطية أو الكلمات أو التنفس بكل عمق.
افضل مراكز تعديل السلوك للاطفال بالرياض

من الخطوات الحاسمة لبدء رحلة علاج طفل التوحد هي اختيار المركز المناسب وهو مركز الكلام للتأهيل الذي يساعدك على تحسين الطفل ودعمه وتعليمياً ونفسياً وسلوكياً مع مراعاة الفروق الفردية التي توجد بين كل طفل وآخر، ناهيك عن أن المركز يحتوي على أفضل أخصائي ABA الذين لديهم خبرة كبيرة في التعامل مع أطفال التوحد وبالتالي إمكانية فهم حاجات الطفل ووضع الخطة العلاجية المناسبة لهم، إضافة إلى اعتماد المركز على خطط العلاج الفردية وليس كل الاعتماد على البرامج العامة الموحدة فقط.
كذلك يحرص المركز على توفير البيئة الآمنة التعليمية المنظمة التي تمنح الطفل شعورا بالراحة خلال الجلسات، فضلا عن المتابعة الدقيقة والتقارير الدورية التي تنفذ باستمرار لتوضيح مدى تطور الطفل وبالتالي إمكانية إطلاع الأسرة على مدى التحسن.
احجز جلسة تقييم طفلك الآن مع أخصائي ABA لتعديل السلوك
لا تنتظر كثيرا بعد التأكد من إصابة طفلك باضطراب التوحد وقم بالتواصل مع مركز الكلام للتأهيل لبدء أولى جلسات برنامج aba لتعديل السلوك التي تساعد على استقرار مستقبل طفلك، كما عليك التعرف على الإرشادات والتعليمات التي يجب اتباعها عند التعامل مع طفلك في المنزل بالشكل الصحيح لدعم تقدمه وضمان استمرارية تحسنه، ولهذا احجز الآن واجعل طفلك ينظر للحياة من منظور آخر أكثر إيجابية وتفاؤلا.
خاتمة
إذا كان طفلك يعاني من اضطراب التوحد فما عليك إلا بدء برنامج aba لتعديل السلوك من خلال مركز الكلام للتأهيل والذي يعد استثمار حقيقي لمستقبل طفلك وليس مجرد علاج فقط، حيث يوفر لك المركز أفضل الأخصائيين للتعامل مع طفلك بشكل مناسب والعمل بجدية على تغيير سلوكه بصورة ملحوظة وبالتالي توفير حياة أكثر أماناً وتوازنًا.
اسئلة شائعة
كم عدد جلسات ABA اللازمة لتحقيق نتائج ملحوظة؟
لا يمكن تحديد عدد جلسات معين، حيث أن العدد يعتمد على حالة الطفل، وفي الغالب يمكن بدء نتائج العلاج خلال أول أشهر عند الالتزام بمواعيد الجلسات وتنفيذ تعليمات الأخصائي.
كيف يقيم أخصائي تعديل السلوك تقدم الطفل خلال جلسات ABA؟
يقوم الأخصائي بتقييم تعديل السلوك عن طريق التقييمات الدورية وتسجيل البيانات يوميا وأيضا تحليل الأداء.
هل تساعد جلسات ABA في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي؟
نعم، فمن أهم محاور البرنامج هو تحسين مهارات التواصل الاجتماعي التي تساعد الطفل على بناء علاقات اجتماعية والتفاعل مع الآخرين بشكل أكثر إيجابية.